العلامة المجلسي

373

بحار الأنوار

وبعضها متفرعة على ما ظهر لهم من الارصاد المختلفة في الكسور والكبائس ، مع أن حسابهم مبني على الامر الأوسط في القمر ، وقد تتقدم الرؤية عليه بيومين وتتأخر بيومين ، لما مر أنه قد تتوالى أربعة من الشهور تامة ، وقد تتوالى ثلاثة من الشهور ناقصة ، مع أنه قد يمكن تأخر أول الشهور وتأخره بأكثر من ذلك لمانع غيم أو غيره ، فيمكن أن يكون ما ورد في الاخبار مبنيا على حكم ظاهر الشرع لا على قوانين الهيئة ، ومع ذلك كله يصلح أن يكون مرجحا لبعض الأقوال والاخبار المختلفة ، ولذا أطلنا الكلام بذكرها ، وسنعيد القول في كل منها في بابه إن شاء الله تعالى ، وقد مر الكلام في بعضها ، والله الموفق للحق والصواب . 1 - مهج الدعوات : روينا من كتاب عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن أبي عبد الله عليه السلام - وذكر عنده حزيران - فقال : هو الشهر الذي دعا فيه موسى على بني إسرائيل ، فمات في يوم وليلة من بني إسرائيل ثلاثمائة ألف من الناس . 2 - وفي حديث آخر من كتاب المذكور عنه عليه السلام قال : إن الله خلق الشهور وخلق حزيران ، وجعل الآجال فيه متقاربة . بيان : تقارب الآجال كناية عن كثرة الموت ، إما لان أجل بعضهم يقرب من بعض ، أو لان أجل كل منهم يقرب من ابتدائه . وفي القاموس : ( إذا تقارب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب ) المراد آخر الزمان واقتراب الساعة ، لان الشئ إذا قل تقاصرت أطرافه ( 1 ) . 3 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن الصباح بن سيابة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله خلق الشهور اثني عشر شهرا ، وهي ثلاثمائة وستون يوما ، فحجر منها ستة أيام خلق فيها السماوات والأرضين ، فمن ثم تقاصرت الشهور ( 2 ) .

--> ( 1 ) القاموس : ج 1 ، ص 115 . ( 2 ) الخصال : 84 .